الرئيسية / تجارة / تجارة سورية / حلب تودع الشخصية الاقتصادية الكوموندور حبيب ملكوف دي جروة

حلب تودع الشخصية الاقتصادية الكوموندور حبيب ملكوف دي جروة

ودعت الطائفة السريانية الكاثوليكية في حلب المرحوم
( الكوموندور حبيب ملكوف دي جروة ) الذي انتقل الى رحمته تعالى يوم الأحد 8 كانون الأول 2019 في لبنان وفيه تعيد كنيستنا عيد السيدة العذراء الحبل بلا دنس وميلاد يوحنا المعمدان السابق ، وقد اقيمت للمرحوم جنازة حافلة في دير الشرفة – درعون – حريصا – لبنان ، وتقبلت عائلة المرحوم التعازي يومي 9 و 10 من هذا الشهر في صالون دير الشرفة ، ثم نقل جثمانه من لبنان الى حلب حيث تم الدفن في مقبرة العائلة حيث ترقد والدته ، وقد نفذ اولاده  البررة وصيته بذلك.
وترأس سيادة راعينا الجليل صلاة الجنازة ، بمشاركة أصحاب السيادة المطارنة : يوحنا جنبرت و بطرس مراياتي ويوسف طوبجي وكهنة من باقي طوائف حلب وعدد كبير من أصدقاء ومعارف وأقرباء عائلة دي جروة ، وقبل نهاية الصلاة ، توجه سيادته بكلمة تأبين عن الراحل الكبير حبيب دي جروة قال فيها :
اخوتي الأحباء :
نودع اليوم بحضوركم ومشاركتكم ابن طائفتنا البار حبيب دي جروة وكلنا أسى ولوعة لأننا بفقدانه نخسر علما من أعلام الوداعة والبساطة والقداسة والسيرة الصالحة ، وبوداعه نفقد عضوا فعالا في كنيستنا السريانية الكاثوليكية .
المرحوم حبيب دي جروة بن ملكوف من مواليد حلب في 15/11/1925 ، جده الشهيد المقدسي حبيب دي جروة الذي استشهد عام 1915 في أحداث ماردين الثانية .
وهو من سلالة عائلة جروة الحلبية السريانية الكاثوليكية التي نبع منها البطريرك ميخائيل جروة مؤسس دير الشرفة في لبنان ، والبطريرك بطرس جروة نقلت في عهده البطريركية السريانية الى حلب ومن بعدها الى لبنان .
ولد المرحوم حبيب في حلب ودرس فيها ، وهو من أوائل الطلاب الذين نالوا شهادات عالية ، مما أهله للوصول الى أعلى الوظائف في حلب ، وعمل في تجارة الأدوات الزراعية واستقر فيها ، وكان رجلا يحتذى به وبنزاهته وباستقامته وبمهارته في حياته المهنية .
اثر وفاة والده ملكوف عام 1960 اهتم حبيب بكامل افراد العائلة وعمل بجهد لمساعدة اخوته وأخواته في دراستهم وأعمالهم ، وأخذ على عاتقه ألا يتزوج الا بعد أن يطمئن ويتأكد أن اخوته شقوا طريقهم ونجحوا في مساعيهم .
تزوج من الآنسة نورا مانوشاقيان عام 1965 ، والسيدة نورا تمثل عائلة دي جروة في جمعيتنا الخيرية وهي من العضوات الفعالات اللواتي عملن لسنوات عدة في مساعدة الفقير والمحتاج ، ولا تزال حتى يومنا هذا ، وقد أنجب حبيب أربعة أولاد وهم : ملك وناتالي ورامز وزياد، ورباهم أحسن تربيتهم حيث انتسبوالأفضل المدارس والجامعات وحصلوا على أعلى الشهادات ، وتزوجوا وأنجبوا له العديد من الأحفاد .
وفي العام 1986 أنعم عليه قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني ( القديس اليوم ) بوسام كوموندور في الكنيسة الكاثوليكية تقديرا لأعماله الجليلة تجاه الكنيسة ، وقلده هذا الوسام الرفيع المثلث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس انطون الثاني حايك ، فهو رجل يحتذى به وتقدر مواقفه واستعداده الدائم للمساعدة الانسانية والخيرية ، وكرجل فاضل لم يبحث يوما عن الشهرة ، انما فضل أن يعمل دوما بصمت .
ساهم مع اخوته في بناء مجمع سكني في حي السريان القديمة عام 1996 العائد للطائفة .
توفي المرحوم حبيب في بيته محاطا بزوجته وكل أولاده وأحفاده واخوته متمما واجباته الدينية .

نودع أخانا حبيب طالبين منه تعالى أن يوصله الى السماء ويسكنه مع الأبرار والقديسين وينعم  عليه بوسام الحياة وسام القداسة لما عمل وجاهد  وتعب في تربية هذه العائلة ، ولما تركه من أثر يحتذى به خلال الأجيال القادمة ، ونحن نضع على صدره وسام استحقاق آخر لفضائله وروحانيته ولعائلته .
باسم أصحاب السيادة والكهنة الأجلاء نتقدم بالتعازي لزوجته وأولاده وأحفاده واخوته وجميع أعضاء العائلة ، ونقول سنبقى متحدين بالصلاة كي ينعم علينا الله تعالى لنصل الى الملكوت تاركين أعمالا جليلة كما فعل حبيب
.
باسم جمعيتنا الخيرية نقدم التعازي كي يكون انتقال حبيب الى السماء انتقال القديسين ، بنعمة الآب والابن والروح القدس ، الاله الواحد . آمين .

شاهد أيضاً

مدير عام الجمارك: لن يسمح لأي دورية بتوقيف أو حجز أي مواد إلا إذا كانت مهربة والحدود غير مضبوطة بالكامل

هي فعلاً أزمة ثقة بين التجار والإدارة العامة للجمارك فكل منهم يحاول التبرير لنفسه عما …

Call Now ButtonCall us Now